السيد عميد الدين الأعرج
74
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
ولو ماتت إحداهما قبله ثمّ مات كان للأخرى - على أحد وجهي الشافعي - سبعة أثمان والباقي يرجع إلى مولى الأمّ ، على ما نقله عنه الربيع والبويطي ( 1 ) . والوجه الآخر : انّ لها منه ثلاثة أرباع والباقي لمولى الأمّ ، وهو مذهب مالك ( 2 ) . أما على قولنا : انّ لها جميع المال ثلثاه بالفرض والباقي بالرّد فأيّ فائدة في ثبوت الولاء ؟ والجواب : يمنع عدم الفائدة على قولنا ، فإنّ الفائدة عندنا في العقل - أي في كونها عاقلة - فإنّ النساء لا يعقلن من جهة النسب ويعقلن من جهة العتق . قوله رحمه اللَّه : « والمولود من حرّين إذا كان أجداده عبيدا ثبت الولاء عليه لمعتق أمّ الأمّ إذا أعتقها أوّلا ، ثمّ ينجرّ الولاء إلى معتق أب الأمّ ، ثمّ منه إلى معتق أمّ الأب ، ثمّ منه إلى معتق أب الأب ويستقرّ عليه ، إلَّا أن يكون الأب رقيقا فينجرّ إلى معتقه » . أقول : هذه المسألة أيضا من المسائل التي ربّما أشكل ( 3 ) على الطلبة على تصوّرها فنقول : لو انّ رجلا اسمه زيد له أمة أعتقها اسمها سعدى تزوّجت بمملوك لعمرو واسمه سالم فأولدها بنتا اسمها عمرة فولاء هذه - عمرة - لزيد مولى أمّها ، ثمّ تزوّجت عمرة بمملوك آخر اسمه غانم فأولدها ابنا اسمه بكر فتزوّج بكر ببنت بنت
--> ( 1 ) لم نعثر عليه ونقله عنه في الخلاف : المسألة 96 ج 4 ص 87 . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) في ش : « استشكل » .